4 مبادئ أساسية من مهارات التواصل المثمر

296990_173640709395461_643339900_n

مهارات التواصل المثمر

كمقدمة، التواصل في غاية الأهمية بالنسبة لحياتنا المهنية. لقد شهدنا العديد من المشاريع أو الشركات عالقة في منتصف الطريق فقط لأن العاملين عليها/بها يُعانون من سوء الفهم.

وعلى العكس من ذلك، فإننا نشهد أيضًا بيئات عملية جميلة بسبب عمليات تواصل واتصال مُثمرة تأتي أُكُلَهَا. في الواقع، فإن مهارات التواصل الفعَّالة هي أحد العناصر التي ينبغي أن يتشبَّعَ بها كل من له شأن في قطاع الأعمال والمهنيين – سواء كانوا من رواد الأعمال، أو الرؤساء، أو المديرين التنفيذيين.

هنا سنتصفَّح سويًّا المبادئ الأربعة الأساسية التي يجب علينا أن نتذكّرها كلما أردنا حوارًا مُثمرًا.

المبدأ الأول: التركيز على الحل، وليس على المشكلة

عندما نتفاعل في مكتب العمل؛ غالبًا ما نشهد الناس منشغلين بإيجاد كبش فداء، وإلقاء اللوم على الآخرين، مع التركيز فقط على المشكلة. إدارة التسويق التسويق تلوم إدارة الإنتاج، والإنتاج تلقي باللوم على الإدارة المالية. وإدارة الموارد البشرية تُسكب التوبيخ على جميع الإدارات – كلها أمور مُتعِبة وميؤوس منها.

 سيصبح التواصل أكثر فائدة إذا ركزنا على الحل. على سبيل المثال، إذا واجهنا عقبات في أحد برامج العمل داخل المكتب؛ ينبغي علينا فورًا أن نتناقش لنبحث عن مخرجٍ للتغلُّب على العقبات. يجب أن نُلزم أنفسنا بإجراء محادثات مُباشِرة حول الحلول، وإغلاق باب إلقاء اللوم على الطرف الآخر.

العثور على خطأ وإلقاء اللوم على الطرفِ الآخر أمرًا سهلًا وحدسي، بل إن الناس تحب ذلك إلا من رحم ربي! لكنها مجرد مضيعة للوقت. هذا هو السبب في تعثُّر أداء الشركة في منتصف الطريق. اجعل هذه العادة في طيّ النسيان بعد الآن. وفي أي وقتٍ لاحق، إذا واجهتك أي عقبة؛ ركز على الحلول.

المبدأ الثاني: استبدل عبارة “لا يُمكن” بـ “من الممكن”

هناك مثال بسيط وعملي على هذا المبدأ، انظر لتلك العبارة: “لا يمكن أن ننجز المشروع من دون دعم فريق متميّز من إدارة الخدمات اللوجستية”. هذه الجملة تصبح أكثر إنتاجية وتفاؤلًا إذا غيّرناها لتصبح كما يلي: “من الممكن إنهاء المشروع بدعمٍ جيد من فريق الخدمات اللوجستية”. مثال بسيط آخر: “يا بُنَيّ، لا يمكنك الذهاب إلى الصف المقبل إن لم تجتهد في دراستك” هذه الجملة ستصبح هي الأخرى أكثر إنتاجية وتفاؤلًا إذا بدّلناها لتصبح كما يلي: “يا بُنَيّ، تأكد أن بإمكانك النجاح إذا واظبت على الدراسة بِجِدّ”.

يقول علماء النفس، إن الإكثار من كلمة “لا” والكلمات السلبية الأخرى – مثل: لا يمكن، لن تتمكن من كذا، وهلُمَّ جرَّا – التي نذكرها في كلامنا؛ تجعلنا ندفع الآخرين دون وَعْي منَّا تجاه السلوك السلبي. وعلى العكس من ذلك، فإن صياغة الجُمَل والعبارات الإيجابية وتكرارها؛ يجعل سلوكنا أكثر تفاؤلًا وإنتاجية للآخرين.

وهذا هو السبب في أن النصائح يجب ألا تحتوي على المفردات والألفاظ التي تحتوي على معانٍ سلبيَّة (على سبيل المثال: ستفشل، ستعجز، لا يمكنك، قليل الخبرة، غير كفء، …إلخ) ينبغي نفيها تمامًا من محادثاتنا اليومية مع الآخرين.

المبدأ الثالث: قل ما تريد، وليس ما لا تريد

هذا المبدأ يشبه المبدأ الثاني. حاول أن تظلَّ دائمًا بداخل إطار الإيجابية عند إيصالك نصيحة أو رسالة معينة للآخرين، وذلك من خلال ذكر ما تريده وترغب في حدوثه، وليس ما تخشاه ولا تريده. على سبيل المثال، بدلًا من أن تقول: “أخي، لا تُسرِع وأنت تقود سيارتك”، الأفضل لك أن تقول: “أخي، أرجو منك أن تقود سيارتك بحرص”. مثال آخر: “إذا قمت بتحضير التقارير؛ لا تهمل الأمر وترسلها محتوية على العديد من الأخطاء”. لماذا لا تستبدلها مع: “إذا قمت بتحضير التقارير؛ يُرجَى التركيز فيها بحيث تصبح كل بياناتها دقيقة”.

المبدأ الرابع: ركِّز على المستقبل، وليس على الماضي

كثيرًا ما نسمع في مقرّ العمل أو بين الأهل والأصدقاء عبارة: “لقد نصحتك من قبل..” أو جُمَل من هذا القبيل: “ألم أُخبِرَك مِن قبل؟…” حسنًا، هذه العبارات التي تقال بمثل هذه الطريقة قد تبدو مفيدة للنصح والتعلُّم من الأخطاء، لكن ماذا عن تأثيرها؟ لذلك، بدلًا من التركيز على الماضي؛ ينبغي أن نقول ما يركز على المستقبل: “لنتعلم من هذا الدرس، ولنبدأ من الآن في المُضِيّ للمستقبل؛ فلا يزال لدينا المزيد لنصبح أفضل إن شاء الله …”. هذه الجملة تجعل شريكك في المحادثة يُقدّرك ويحترمك. كما ستتيح لنا التركيز على الحلول، والتطلُّع إلى مُستقبلٍ أفضل.

وهكذا، فإن هذه هي المبادئ الأساسية الأربعة من مهارات التواصل الفعّالة والمُثمِرَة. جميعها بسيطة من حيث الفعل وقوية للغاية من حيث التأثير. لكن غالبًا ما ننسى ممارستها بل ونتجاهلها عن قصد في بعض الأحيان. لا بأس إذا قمت بطباعة هذه المقالة ولصقها بالقرب من مكتبك. وبالتالي فإنك ستزداد إنتاجيتك في تنمية مهارات التواصل الإنساني لديك، ولدى الآخرين من حولك. (ريادة)



Source link

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz